توجّهتُ باكراً من صيدون إلى رميش ومعهد "أنغام جنوبية" لتعليم الموسيقى والذي تأسّس بجهود زميلتي "ميراي عبادو" (المحامية وعازفة القانون) وزوجها الموسيقي "وديع كلاكش" هو "جنوبُنا" المُعاني دائما من نقص موارده نعاني لنجد أبطالا في الموسيقى تسمح لهم الظروف بقطع مسافات طويلة للوصول إلى مراكزنا التعليمية وخاصة في مجال الموسيقى. كيف لا وأهل القرى غُرّبوا عن الفنّ سنين طويلة، ومن أراد منهم التعلّم لجأ إلى المدينة فسرقته من ذويه... لأنّنا في صيدون نعاني لم يمكنني إلا تلبية نداء من رميش والالتزام في تعليم المبتدئين الراغبين في تعلّم الإيقاع رفضتُ لسنين طويلة مهنة التعليم وها أنا أستمتع اليوم في تحفيز المواهب الصغيرة - الكبيرة، رغم الصّعوبات من رميش توجّهتُ إلى بيروت للمُشاركة مع أل"جاهدة" في عشاء لدعم مؤسسة "أمّ النور" في سعيها للوقاية من المخدّرات وإعادة تأهيل المدمنين ودمجهم في المجتمع هي أل"جاهدة" لا تغنّي في العشاءات إلا لدوافع إنسانيّة في بداية الحفل (طبعا بعد كلمات القيّم...